صبري القباني
219
الغذاء . . . لا الدواء
الكمأة Le Truffe تشبه الكمأة البطاطا في شكلها ، مع اختلاف في اللون ، لأن الكمأة تميل إلى اللون البني القاتم . وتعتبر الكمأة نوعا من الفطور ، فهي لا ورق لها ولا جذع ، تنمو في الصحارى وتحت أشجار البلوط ، وليس في تركيبها مادة اليخضور ( الكلوروفيل ) . . وهي تكثر في السنين الممطرة ، وخاصة إذا كان المطر غزيرا في أوائل الشتاء ، فتنمو في باطن الأرض على عمق يتراوح بين 15 - 20 سنتيمترا . . أما حجمها فيختلف بين ما يشبه حجم الحمصة وما يشبه حجم البرتقالة ، ولها رائحة عطرية . الكمأة غنية بالبروتئين ، الذي تبلغ نسبته فيها 9 % ، وكذا على النشويات والسكاكر التي تبلغ نسبتها 13 % ، أما الدسم فلا تتجاوز نسبته 1 % ، مع بعض الأحماض الأمينية الضرورية لنمو حجيرات الجسم واستمرارها . وتحتوي الكمأة على الفوسفور ، والبوتاسيوم ، والصوديوم ، والكالسيوم ، كما أنها غنية بالفيتامين ( ب 1 B 1 ) ( ريبوفلافين ) الذي يفيد في علاج هشاشة الأظفار وسرعة تقصفها ، وتشقق الشفتين ، واضطراب الرؤية . وتعتبر الكمأة ، وباقي الفطور ، مواد رئيسية في موائد الغرب ، منها يصنعون حساء لذيذا ، وبها يزينون أطباق لحومهم وخضارهم ولكن الكمأة تفوق جميع أنواع الفطور في قيمتها الغذائية ، هذه القيمة التي تبلغ نسبة عشرين بالمائة من وزنها ، والتي تبين أنها مقوية للباه والجنس . وإذا كانت الكمأة تتهم بعسرة الهضم فما ذاك إلا أنها لا تطهى كما يجب ، لأنها إذا طهيت جيدا ، وأزيلت الأتربة عن سطحها ، فإنها تغدو غذاء مستساغا سهل الهضم إلا